العود أبو موس
12-10-2007, 03:41 PM
يقول شايبكم العزيز وسطكم ياعيالنا ياللي أخذتكم الدنيا وفرقتكم دروب الخير والعلم وأشغلتكم مصالحكم ودنياكم إن علوم الأولين وعاداتهم وسلومهم والمقاصد اللي يهدفون لها في كل تصرفاتهم دائماً تكون للأعلى والأفضل والأجمل والأكرم فلا يكون الردئ من الراي أو الحادر من الأراء مذهباً في مذاهبهم لأنهم يطرحون الأمر بينهم للتشاور ويأخذون من الأراء أعلاها . وأعلى الأراء هو ما يتفقون عليه . أو يكون الأسمى مقصداً .
فإذا كان الرأي على الحرب أو السلم , فأما يكون رأي السلم متفق عليه مالم يهبط الرأي بالمواجهة والقتال أو الموت وكان رأياً لرجل لا يقدح القادح في عقله . فأنهم يأخذون به .
وكان الناس يحبون رأي الفرسان الكرماءوالفروسية ليست لكل من كان يمتلك فرس وسيف أو بندقية , الفروسية هي فعل حقيقي مشهود بالشجاعة والتخلص من الاخطار ومواجهة الموت والخروج سالماً أو مقدماً روحه في سبيل مواقفه أو ما تعهد به أمام الله ثم على مشهد الناس تذكرون من السوالف في يوم العجمان الله لا يعيدهم مغيرين ويحييكم ضيوف كرام عزيزين كان فيه واحد من الروسان حين سمع الصوت سحب مقدم البيت وركض للمنادي يشيل العمود على كتفه وساعة تواسى لأهل الروابع وهم يتشاورون صاح : المعقب اللي يعود وراسه بين متونه . وهو فقير معدم ما عنده لا فرس ولا سلاح ويمكن العمود اللي يشيله من أقرب بيت .. وهو معروف بين الروسان وفعله ينومس الروسان كلهم ,مات اللي مات وسلم اللي سلم وشهد اميرهم على عزاوي الروسان , والعلوم يجيبها عوارفها وفي موضوع أخر .
والثانية على سجا , يوم جونا" لباسة الدرع والماهود والطاس" قبيلة ما يقف في وجهها إلا اللي راضي الله عنهم , جاهم المرسول يقول : ترى الورد من صبح على الماء مهوب لكم والدويش ورى الحزم هذاك وأشر تجاه الشمال الشرقي من سجا , ويقول الدويش إذا رفضو تراى الصباح عليكم , وأجتمع الروسان الحاضرين في يومهم وقالو خمسين وقالو أربعين , ولكن ما تعدو الخمسين ولا نعرف من وقف معهم من العتبان . ودار الرأي وقوف على الماء العصر والمرسول واقف يحترى الجواب , والجماعة كأن روابعهم تخلخلت ولا يلومهم عاقل قدام ركب الدويش ؟! وانتظر شايبهم لين يضوي الشهيب ويشوفون وش عنده من الرأي .. وساعة جاهم وعرف وش روابعهم أخذ المرسول وقال له : كم ناعورة ماء على سجا ؟
وأخذ يعدها ( خمس مدري سبع ) : وقال سبع نواعير !!
فرد عليه الشهيب : قل للدويش سبع النواعير في (مؤخرك) _ الكلمة غير لائقة _ إذا ما صبحنا بكره . وكسروهم وعودت الأمور أخذ وعطى ومعروف.
ولا أكبر ولا أكثر من الترك وكيف صرنا دويله وسط دويله .
[ إذا كانت الرواية التي عندي صحيحة .. وأسند على شايب مهذري يمكن العلوم مصنوعة عشاني فقط ودي أعرف أسند على هالشايب أو أدور غيره ]
لهذا لايكون الرأي قديماً إلا لكريم أو فارس ويؤخر الكريم الفارس حتى ينتهي من هم مقدمين عليه بالرأي ثم يؤخر العود منهم وكبير السن حتى ينتهي رأي الفرسان الشباب لأن الرأي يطلع سنود للأعلى وليس العكس ويجب أن يكون رأي الثاني أعلى من الرأي الأول أو يرفعه حتى ينتهي الرأي للعواده والشيبان أهل المراكي وقديمي التجربة والخبرة وما يتفقون عليه يأمر به الأمير ولم يكن الأمير يقدح من رأسه لأن له مجلس ومجلس الأمير للجماعة كلهم ,وهو يشاور اللي عنده .
أنتبهوا ياعزوتي لا تخلون أميركم أجلسوا عنده ولا تغيبون عشان ما يرد الرأي لأي شخص , أو ينفرد بقراراته لعدم كفاءة الجالسين عنده, لازم ياعزوتي تزورون أميركم وتسلمون عليه كل فترة ( وإبن جامع ) بيته على الدرب للرايح والجاي.
والامير إذا جاه الولد منكم من الأفضل أن يكون محيطاً بأخبار الجماعة الأخبار السنعة والعلوم المفيدة ماهيب هرابيد العجز والنمامين وقال فلان وعلان الله يعزكم ويرفع مقام الجميع .
فلا تعطيه خبر إلا أنك شاهد عليه بنفسك أو تسند على رجال رجال رجال ثقه ولا أخيب من الولد إذا رد العلم عن أمه أو كنكن أو تورط ومسحها في أبوه أو أخوه ( فلا ترد عنهم وهم أحياء حاضرين إلا إذا كنت موصى بعلم وغيره أقطم فمك لا تفضح أميرك يمكن عنده أجناب أو عدوان حاقدين ) وهذا مبالغة أن لا يكون علمك من بيتك ويشذبونك النقاد . ومن العلوم التي قد يسأل عنها شيخ قبيلتك مثلاً : أخبار المرضى والمنومين في المستشفيات, والمساجين , واللي صاير عليهم مشاكل من ربعك القريبين_ مالك دخل في الأقصين_ إلا صارت ما تفرح السامع قل : مدري أو إنشاء الله فالهم زين .
وعليك بعلوم المطر والربيع , والمأدب التي يجتمع عليها الجماعة (العروس, والنزايل , والسلامات ) واخبار المنقولين إلى مناطق بعيدة من الموظفين . ومثل هذه المجالات توقع السؤال عنها .خصوصاً في خامسك القريب , أو الروسان اللي معك في ديرة بعيدة عن أميرك . الآن لو سأل عن شي ما ما ثبت عندك فيه إختراع أسمه الجوال , يلحق رفيقك في أي وقت على الأقل خل جميع أرقام تلفونات عيال عمك كلهم عندك . وطبعاً لا تتكلم إلا إذا سألك أحد , ولا تجاوب إلا على قدر السؤال , وإذا قدرت إنك تبدأ بالجواب وتخلي اللي أكبر من أو غيرك يكمل الإجابة فأنت متأدب حقيقي في مجالس النشامى .
مبطي الله يعافيكم : تدخل على الأمير وتحب رأسه أو فقط تقول سلام عليكم وتطلع تركض مالك ياولد مجلس وسط العواده ولا يساق عليك فنجان القهوة إلا إذا شافوا لك فعل , ومن فعل وهو ولد يشب ناره ويصلح قهوته والكريم معان . وسلام مغير كذيا ما يبيه الأمير منك ,إلا إذا حصل كيس قهوة , أو صرة بهار , أو زهاب مشط , أو كسرة من وزنة تمر , أو حنطة تحذفها ورى الطنب وتسلم عليه وتنحاش . فهو لايأكلها وأنت تدري ولكن هو يعرف من يستحقها .
وأول يقولون لو عطاك الامير مرقة ولا عندك ماعون تأخذها في شليل ثوبك , لهذا فإن الفقير اللي فيه خصاصة ولا يقبل الصدقة يأخذها غصب والرفيق ما فيه صدقة إبن عمك يخاشرك في القليل ولو فذة تمر , والأمير يدور مستحقها من الأقربين لك ويعطيهم بطريقته الخاصة وبدون أن يشعرهم بذلك هذا يوم الليالي شحيحة . هذاك أول .
حالياً يجب أن يجلس العوادة والشيبان العوارف عند أميرهم أو يجتمعون في مجلس يؤخذ الخبر منه أخبار الرجال النشامى وليست العلوم اللي تسمى قلايد الرخوم البعيدين .وكل امير فيه خير يحب أن يشوف ويسمع أن ربعه وجماعته والقريبين وبني العم في القبيلة أنهم متحدين ومتفقين ومعتزين فيما بينهم , وإجتماعهم على هبة الريح , وترى ما تدرون كم الإحصائيات التي يعرفها الأمير , مثلا كم عدد المناسبات والتجمعات في الفلانية والفلانية ,والمضايف . حتى لو في ديرة بعيدة .
وأعلم يا ولد إن كل حايل أو خروف متطرق ظهره من كثر الشحم تقطع رأسه وتنادي عليه بفعلك تعز ربعك الأدنين والأقصين وفعول القبيلة مثل قطرات المطر تجتمع منك ومن غيرك . وخلها والمة ما دمت تقدر لاتعود على السوق إلا بما يعذرك , مثل البندق والمة وجاهزة للإطلاق بضغطة الزناد إذا واجبها ما يلهيك زهابها . وترى الروسان لهم مشترى غير في الغنم هم والأجواد من الناس . لا صارت الذبيحة لضيوفك عليها ربعك ومتكلف أدخل السوق وشف الأطيب وخل راعيه يحده وأخذ ولا تخاف الله يعينك حتى لو زاد النذل قيمتها ولا فيه غيره .
نوب يطلبونك ( المزموز الهرفي لا صارو من عيال عمك أو جيرانك تقدر تمشيها .. )غيرهم أطلع فوق ولا عليك إذا عرفت لها , وأرضيت فيها ربك اللي أعانك وكنت وافر فضل الله للفقير وأتصلت على جمعية خيرية أو عطيت جارك اللي محتاج أو يفرح بالإيدام لأطفاله ولا أخس من اللي يشيل عراشها في الثلاجة ويأكله اليوم الثاني هاذي ذبيحة الضيفان ولكن الطنخات في اهل البدة عاديه لأنها لا تدخل في واجب الضيف الذي أمرنا الله يإكرامه.
وقديما وربما حالياً !؟ كان الواحد من الروسان يرسل لبيت الأمير الشواكل أو جنب المهم قطعة لحم زينة مع ورع صغير وكانوا يرسلون الخفيف من الورعان ويحط اللحمة في الخرج أو مع الزهاب أو في علق اللحم بدون لاأحد يدري عنه ولا يشوفه وهذا تدريب وتربية على العطاء بدون منة , وأن يكبر الطفل على محبة البيوت الكبيرة في جماعته , ويكبر وتصير أحلامه وأمنياته أن يجمع ربعه في مجلس كبير وتصير هذه التفاصيل قدوته طول حياته , ويتعود على البذل من بداية معرفته بالحياة ويكون مرتبطاً ببيت الشيخ قبل بيوت الأخرين وهنا يكبر الفتى وهو متجه تلقائياً لإحترام وتقدير شيخ قبيلته .
وتعرفون إن الطيب من الامير يعود إلى جماعته وربعه اللي يعطونه الشيخه والأمارة إن كانوا طيبين يصير طيب وأن تردت أمورهم تردت أموره فهو يقاسمهم كل زين وشين .
ومن الأمثلة الحية على ذلك عندما سمعنا فيما يشاع من الأخبار الجيدة عن إبن حميد وإبن رباعان في مزاين عتيبه الهيلا أنهم قالوا : واحدنا حصان مع الخيل إن تهاونت هونا وإن تقدمت الخيل صرنا في أولها ) والرويس على مبداه الأول _ إن شلفوا شلف , وإن يدموا يدم _ الشلفا سلاح , والإيدام الطعام . والطيب ما يهون في الواجبات .
وكل هذا ليس للأمير فقط بل لكبار الجماعة والقبيلة والقوم والدولة , تبدأ من أبوك ولا تنتهي, واللي ما فيه خير في أهل بيته وجيرانه وعيال عمه مافيه خير للناس الثانين ..
وخلك على ما قيل : إذا شلفوا شلفت .. وإذا يدموا يدمت .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة .. من موضوع( مصابيح المرجلة ) .
فإذا كان الرأي على الحرب أو السلم , فأما يكون رأي السلم متفق عليه مالم يهبط الرأي بالمواجهة والقتال أو الموت وكان رأياً لرجل لا يقدح القادح في عقله . فأنهم يأخذون به .
وكان الناس يحبون رأي الفرسان الكرماءوالفروسية ليست لكل من كان يمتلك فرس وسيف أو بندقية , الفروسية هي فعل حقيقي مشهود بالشجاعة والتخلص من الاخطار ومواجهة الموت والخروج سالماً أو مقدماً روحه في سبيل مواقفه أو ما تعهد به أمام الله ثم على مشهد الناس تذكرون من السوالف في يوم العجمان الله لا يعيدهم مغيرين ويحييكم ضيوف كرام عزيزين كان فيه واحد من الروسان حين سمع الصوت سحب مقدم البيت وركض للمنادي يشيل العمود على كتفه وساعة تواسى لأهل الروابع وهم يتشاورون صاح : المعقب اللي يعود وراسه بين متونه . وهو فقير معدم ما عنده لا فرس ولا سلاح ويمكن العمود اللي يشيله من أقرب بيت .. وهو معروف بين الروسان وفعله ينومس الروسان كلهم ,مات اللي مات وسلم اللي سلم وشهد اميرهم على عزاوي الروسان , والعلوم يجيبها عوارفها وفي موضوع أخر .
والثانية على سجا , يوم جونا" لباسة الدرع والماهود والطاس" قبيلة ما يقف في وجهها إلا اللي راضي الله عنهم , جاهم المرسول يقول : ترى الورد من صبح على الماء مهوب لكم والدويش ورى الحزم هذاك وأشر تجاه الشمال الشرقي من سجا , ويقول الدويش إذا رفضو تراى الصباح عليكم , وأجتمع الروسان الحاضرين في يومهم وقالو خمسين وقالو أربعين , ولكن ما تعدو الخمسين ولا نعرف من وقف معهم من العتبان . ودار الرأي وقوف على الماء العصر والمرسول واقف يحترى الجواب , والجماعة كأن روابعهم تخلخلت ولا يلومهم عاقل قدام ركب الدويش ؟! وانتظر شايبهم لين يضوي الشهيب ويشوفون وش عنده من الرأي .. وساعة جاهم وعرف وش روابعهم أخذ المرسول وقال له : كم ناعورة ماء على سجا ؟
وأخذ يعدها ( خمس مدري سبع ) : وقال سبع نواعير !!
فرد عليه الشهيب : قل للدويش سبع النواعير في (مؤخرك) _ الكلمة غير لائقة _ إذا ما صبحنا بكره . وكسروهم وعودت الأمور أخذ وعطى ومعروف.
ولا أكبر ولا أكثر من الترك وكيف صرنا دويله وسط دويله .
[ إذا كانت الرواية التي عندي صحيحة .. وأسند على شايب مهذري يمكن العلوم مصنوعة عشاني فقط ودي أعرف أسند على هالشايب أو أدور غيره ]
لهذا لايكون الرأي قديماً إلا لكريم أو فارس ويؤخر الكريم الفارس حتى ينتهي من هم مقدمين عليه بالرأي ثم يؤخر العود منهم وكبير السن حتى ينتهي رأي الفرسان الشباب لأن الرأي يطلع سنود للأعلى وليس العكس ويجب أن يكون رأي الثاني أعلى من الرأي الأول أو يرفعه حتى ينتهي الرأي للعواده والشيبان أهل المراكي وقديمي التجربة والخبرة وما يتفقون عليه يأمر به الأمير ولم يكن الأمير يقدح من رأسه لأن له مجلس ومجلس الأمير للجماعة كلهم ,وهو يشاور اللي عنده .
أنتبهوا ياعزوتي لا تخلون أميركم أجلسوا عنده ولا تغيبون عشان ما يرد الرأي لأي شخص , أو ينفرد بقراراته لعدم كفاءة الجالسين عنده, لازم ياعزوتي تزورون أميركم وتسلمون عليه كل فترة ( وإبن جامع ) بيته على الدرب للرايح والجاي.
والامير إذا جاه الولد منكم من الأفضل أن يكون محيطاً بأخبار الجماعة الأخبار السنعة والعلوم المفيدة ماهيب هرابيد العجز والنمامين وقال فلان وعلان الله يعزكم ويرفع مقام الجميع .
فلا تعطيه خبر إلا أنك شاهد عليه بنفسك أو تسند على رجال رجال رجال ثقه ولا أخيب من الولد إذا رد العلم عن أمه أو كنكن أو تورط ومسحها في أبوه أو أخوه ( فلا ترد عنهم وهم أحياء حاضرين إلا إذا كنت موصى بعلم وغيره أقطم فمك لا تفضح أميرك يمكن عنده أجناب أو عدوان حاقدين ) وهذا مبالغة أن لا يكون علمك من بيتك ويشذبونك النقاد . ومن العلوم التي قد يسأل عنها شيخ قبيلتك مثلاً : أخبار المرضى والمنومين في المستشفيات, والمساجين , واللي صاير عليهم مشاكل من ربعك القريبين_ مالك دخل في الأقصين_ إلا صارت ما تفرح السامع قل : مدري أو إنشاء الله فالهم زين .
وعليك بعلوم المطر والربيع , والمأدب التي يجتمع عليها الجماعة (العروس, والنزايل , والسلامات ) واخبار المنقولين إلى مناطق بعيدة من الموظفين . ومثل هذه المجالات توقع السؤال عنها .خصوصاً في خامسك القريب , أو الروسان اللي معك في ديرة بعيدة عن أميرك . الآن لو سأل عن شي ما ما ثبت عندك فيه إختراع أسمه الجوال , يلحق رفيقك في أي وقت على الأقل خل جميع أرقام تلفونات عيال عمك كلهم عندك . وطبعاً لا تتكلم إلا إذا سألك أحد , ولا تجاوب إلا على قدر السؤال , وإذا قدرت إنك تبدأ بالجواب وتخلي اللي أكبر من أو غيرك يكمل الإجابة فأنت متأدب حقيقي في مجالس النشامى .
مبطي الله يعافيكم : تدخل على الأمير وتحب رأسه أو فقط تقول سلام عليكم وتطلع تركض مالك ياولد مجلس وسط العواده ولا يساق عليك فنجان القهوة إلا إذا شافوا لك فعل , ومن فعل وهو ولد يشب ناره ويصلح قهوته والكريم معان . وسلام مغير كذيا ما يبيه الأمير منك ,إلا إذا حصل كيس قهوة , أو صرة بهار , أو زهاب مشط , أو كسرة من وزنة تمر , أو حنطة تحذفها ورى الطنب وتسلم عليه وتنحاش . فهو لايأكلها وأنت تدري ولكن هو يعرف من يستحقها .
وأول يقولون لو عطاك الامير مرقة ولا عندك ماعون تأخذها في شليل ثوبك , لهذا فإن الفقير اللي فيه خصاصة ولا يقبل الصدقة يأخذها غصب والرفيق ما فيه صدقة إبن عمك يخاشرك في القليل ولو فذة تمر , والأمير يدور مستحقها من الأقربين لك ويعطيهم بطريقته الخاصة وبدون أن يشعرهم بذلك هذا يوم الليالي شحيحة . هذاك أول .
حالياً يجب أن يجلس العوادة والشيبان العوارف عند أميرهم أو يجتمعون في مجلس يؤخذ الخبر منه أخبار الرجال النشامى وليست العلوم اللي تسمى قلايد الرخوم البعيدين .وكل امير فيه خير يحب أن يشوف ويسمع أن ربعه وجماعته والقريبين وبني العم في القبيلة أنهم متحدين ومتفقين ومعتزين فيما بينهم , وإجتماعهم على هبة الريح , وترى ما تدرون كم الإحصائيات التي يعرفها الأمير , مثلا كم عدد المناسبات والتجمعات في الفلانية والفلانية ,والمضايف . حتى لو في ديرة بعيدة .
وأعلم يا ولد إن كل حايل أو خروف متطرق ظهره من كثر الشحم تقطع رأسه وتنادي عليه بفعلك تعز ربعك الأدنين والأقصين وفعول القبيلة مثل قطرات المطر تجتمع منك ومن غيرك . وخلها والمة ما دمت تقدر لاتعود على السوق إلا بما يعذرك , مثل البندق والمة وجاهزة للإطلاق بضغطة الزناد إذا واجبها ما يلهيك زهابها . وترى الروسان لهم مشترى غير في الغنم هم والأجواد من الناس . لا صارت الذبيحة لضيوفك عليها ربعك ومتكلف أدخل السوق وشف الأطيب وخل راعيه يحده وأخذ ولا تخاف الله يعينك حتى لو زاد النذل قيمتها ولا فيه غيره .
نوب يطلبونك ( المزموز الهرفي لا صارو من عيال عمك أو جيرانك تقدر تمشيها .. )غيرهم أطلع فوق ولا عليك إذا عرفت لها , وأرضيت فيها ربك اللي أعانك وكنت وافر فضل الله للفقير وأتصلت على جمعية خيرية أو عطيت جارك اللي محتاج أو يفرح بالإيدام لأطفاله ولا أخس من اللي يشيل عراشها في الثلاجة ويأكله اليوم الثاني هاذي ذبيحة الضيفان ولكن الطنخات في اهل البدة عاديه لأنها لا تدخل في واجب الضيف الذي أمرنا الله يإكرامه.
وقديما وربما حالياً !؟ كان الواحد من الروسان يرسل لبيت الأمير الشواكل أو جنب المهم قطعة لحم زينة مع ورع صغير وكانوا يرسلون الخفيف من الورعان ويحط اللحمة في الخرج أو مع الزهاب أو في علق اللحم بدون لاأحد يدري عنه ولا يشوفه وهذا تدريب وتربية على العطاء بدون منة , وأن يكبر الطفل على محبة البيوت الكبيرة في جماعته , ويكبر وتصير أحلامه وأمنياته أن يجمع ربعه في مجلس كبير وتصير هذه التفاصيل قدوته طول حياته , ويتعود على البذل من بداية معرفته بالحياة ويكون مرتبطاً ببيت الشيخ قبل بيوت الأخرين وهنا يكبر الفتى وهو متجه تلقائياً لإحترام وتقدير شيخ قبيلته .
وتعرفون إن الطيب من الامير يعود إلى جماعته وربعه اللي يعطونه الشيخه والأمارة إن كانوا طيبين يصير طيب وأن تردت أمورهم تردت أموره فهو يقاسمهم كل زين وشين .
ومن الأمثلة الحية على ذلك عندما سمعنا فيما يشاع من الأخبار الجيدة عن إبن حميد وإبن رباعان في مزاين عتيبه الهيلا أنهم قالوا : واحدنا حصان مع الخيل إن تهاونت هونا وإن تقدمت الخيل صرنا في أولها ) والرويس على مبداه الأول _ إن شلفوا شلف , وإن يدموا يدم _ الشلفا سلاح , والإيدام الطعام . والطيب ما يهون في الواجبات .
وكل هذا ليس للأمير فقط بل لكبار الجماعة والقبيلة والقوم والدولة , تبدأ من أبوك ولا تنتهي, واللي ما فيه خير في أهل بيته وجيرانه وعيال عمه مافيه خير للناس الثانين ..
وخلك على ما قيل : إذا شلفوا شلفت .. وإذا يدموا يدمت .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة .. من موضوع( مصابيح المرجلة ) .